مهدي مهريزي
382
ميراث حديث شيعه
عن أبيه بالإسناد ، وثالثةً عن أبي عمرو بن محمد بن حريث بن سليم بالإسناد ، ورابعةً عن ابن أبي عمرو بن حريث عن جدّه حريث ، وخامسةً عن حريث بن عمّار بالإسناد ، وسادسةً عن أبي عمرو بن محمد عن جدّه حريث بن سليمان « 1 » ، وهو كما ترى مُفضٍ إلى عدم الضبط الذي هو شرط ، فيكون قادحاً في صحّة الخبر ، وقد أجَلَّ اللَّهُ أخبارنا أن يقع فيها مثل ذلك لا سيّما السليمة عن الضعف بغيره ، وليس للتعرّض له كثير فائدة ؛ فإنّ البحث على الفرض قليل الجدوى ، وقد ذكر في المنتقى أنّ هذا « 2 » الاضطراب كغيره من أكثر هذه الأنواع من مستخرجات العامّة ؛ ذكروها واصطلحوا عليها بعد أن شاهدوا معانيها في أخبارهم ، فذكروها بصورة ما وقع . قال : واقتفى جماعة من أصحابنا في ذلك أثرهم ، واستخرجوا من أخبارنا ما يناسب مصطلحهم ، وبقي منها كثير على حكم محض الفرض ، فتدبّر . « 3 » والمعلّل : هو ما فيه أسباب خفيّة يقدح في متنه أو سنده يستخرجها الماهر في الفن ، كالإرسال فيما ظاهره الاتّصال ، أو مخالفة لصريح العقل أو الحسّ . وأمّا الشاذّ : فهو ما رواه الثقة مخالفاً لما رواه الأكثر ، فإن رواه غير الثقة فهو المنكر والمردود . وأمّا الغريب : فهو عبارة عن [ ما ] تفرّد في نقله راوٍ ولو في بعض المراتب ، فإن تحقّق الانفراد في جميع مراتبه وطبقات رواته - كأن وجدنا حديثاً لم يروه عن المعصوم إلّاواحد من الصحابة كمحمد بن مسلم ثمّ تفرّد به عنه راوٍ آخر كأبي أيّوب من غير أن يشاركه أحد في الرواية عن محمد بن مسلم وهكذا إلى أن يصل إلى الشيخ مثلًا - يسمّى غريباً سنداً ومتناً . وإن تحقّق الانفراد لا في جميع المراتب بل في الابتداء خاصة - كأن صادفْنا على خبر في الاستبصار « 4 » مثلًا بحيث تفرّد في روايته للشيخ الشيخ محمد بن محمد بن نعمان
--> ( 1 ) . . . . وسابعةً عن أبي محمد بن عمرو بن حريث عن جدّه حُريث رجل من بني عذرة . انظر منتقى الجمّان ، ج 1 ، ص 9 و 10 . ( 2 ) . الف : + / من . ( 3 ) . منتقى الجمّان ، ج 1 ، ص 9 . ( 4 ) . إلى هنا سقطت من نسخة ب صفحات .